السيد محمد تقي المدرسي
299
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)
تصرف في التنبه ، ويقاس ذلك بطريقة القياس النفسي المشتملة على مثير واحد ، ذي تقديرات مختلفة ، في فترات العمل ويتدرج في القياس الذي يتكون - بقدر الإمكان - من عشر خطوات تصل من السرور والإرتياح في العمل إلى عدم السرور أو عدم الارتياح ( بسبب ذلك المثير ) . وقد وجد أن المنحنى العادي الذي يمثل هذه الأحاسيس في حالة العمل العقلي المتكرر يهبط بسرعة وبعجلة تناقصية ( كلما كثر العمل قلت الاستجابة ) من بداية العمل إلى نهايته « 1 » . ولذات السبب يؤثر نوع الطعام في مدى استجابة الأعصاب للمنبهات ، فلقد قرر بعض الباحثين أنه ( ليس هناك من شك في أن الشعور يتأثر بكمية الطعام وصفته ) « 2 » وإنه لكي تصاغ أرقى التجليات الروحية يكفي حرمان بلازما الدم من بعض المواد « 3 » . الغدة الدرقية وأثرها في الفكر : كما تؤثر بعض أعضاء الجسم في الفكر لذات السبب ، إذ انه لا يقوم بأداء دوره بالكامل مما يؤثر في طريقة أداء الأعصاب لمسؤوليتها ، وبالتالي يخلف أثره في التفكير مثلا : ( المفروض في هرمون الغدة الدرقية أن يتوافر في الدم بكمية معينة ، فإذا انخفضت نسبته عن ذلك قليلا تغيرت الصورة العامة للشخص في كثير من جوانبها ، ففيما يتعلق بالنشاط الذهني وبالشخصية نجده ( أي الشخص ) يصبح كثير النسيان وتقل قدرته على التركيز والانتباه ، كما أنه يفقد القدرة على المبادءة والإقدام وحسم المشكلات ، وإلى ذلك من تغيرات تعود بالتالي على السلوك بآثارها السيئة ) « 4 » .
--> ( 1 ) - ميادين علم النفس ، ج 2 ، ص 691 . ( 2 ) - الكسيس كارل ، الإنسان ذلك المجهول ، ص 232 . ( 3 ) - راه ورسم زندكي ، ص 26 . ( 4 ) - مقدمة لعلم النفس الاجتماعي ، ص 29 .